Designed by:
SiteGround web hosting Joomla Templates PersianIT.ir
الشيخ محسن ابو الحب الحويزي الکبیر PDF طباعة أرسل لصديقك
تصويت المستخدم: / 4
عادىجيد 
كتـب المقال الطرفي   
الخميس, 01 أكتوبر 2009 03:02

الشيخ محسن ابو الحب الکبیر ابن الحاج محمد الحویزي: الشاعر الرسالي المشتهر بنهاية الكمال في الآفاق سيد قراء العراق مؤسس الأسرة و باني صرحها الخطابي و مشيد مجدها الأدبي و الثقافي. کان شاعرا أديبا و فاضلا لبيبا و قاريء خطيبا ذاكرا بليغا متصرفا في فنون الكلام و هو احد الأدباء الوعاظ الذاكرين للامام الحسین من أسرة تعرف بآل أبي الحب تنسب إلى قبيلة خثعم التي هاجرت من الحويزة و استوطنت كربلاء لطلب العلم في القرن الثاني عشر الهجري. و أبو الحب لقب التصق به. ولد سنة 1235 هـ و نشأ بعناية أبيه وتربيته، تدرج على نظم الشعر في محافل الأدب و ندوات العلم، و لا سيما مجالس أبي الشهداء عليه السلام و هي مدارس سيارة من أقوى الوسائل لنشر الأدب و قرض الشعر، و شاعرنا الشيخ محسن نظم فأجاد و أكثر من النوح و البكاء على سيد الشهداء عليه السلام و صور بطولة شهداء الطف تصويرا شعريا لا زالت الأدباء و مجالس العلماء تتذوقه. عاشر افاضل الادباء في كربلاء و كبار الخطباء فيها منهم الحاج محمد علي كمونة و الحاج جواد بدقت و الشيخ عمران عويد و الشيخ موسى الاصفر و الشيخ علي الناصر و غيرهم. لقب بابي الحب الكبير تميزا لحفيده الشيخ محسن الذي شابهه في الاسم و اللقب و الادب. توفي في کربلا ليلة الاثنين في 20 ذي القعدة سنة 1305.

 

الشيخ محسن أبو الحب من الأسرة العربية التي هاجرت من الحويزة واستوطنت كربلاء لطلب العلم في القرن الثاني عشر الهجري أسرة آل أبي الحب الخثعمية وأبو الحب لقب التصق بالجد المحسن لمناسبة ابتلاءه بمرض السعال وضيق الصدر فزوده الأطباء بعقار من الحب، كان يحمله معه ويستعمله عند الحاجة، ويستضيف عليه نظائره المبتلين بنفس الداء حتى عرف بأبي الحب، وتلك ألقاب تتلاقفها الناس ويرددونها للتمييز أو للظرف أو لمقاصد أخرى مثل أبو الريحة وأبو اللبن وأبو الطحين وأبو التمر وأبو طبيخ وأبو رغيف وغيرها. إذاً أول من لقب بأبي الحب من أفراد هذه الأسرة هو الخطيب الكبير الشيخ محسن بن الحاج محمد أبو الحب الخثعمي الحويزي الحائري مؤسس الأسرة وباني صرحها الخطابي ومشيد مجدها الأدبي والثقافي.

ولد المحسن الكبير في كربلاء عام 1235 هـ ونشأ يتيماً حيث مات أبوه الحاج محمد و هو طفل صغير، فنشأ يتيماً تتلاقفه امواج الفقر و الفاقة، كان له اخ أكبر منه يريد أن يعلمه احدى الصناعات فينفر من ذلك فيضربه وكان يفر من أهله ويألف اهل العلم والأدب حتى تعلم مكتسبا منهم فعوض افتقاد الحنان و العواطف بذكاءه الحاد ونباهته المتوقدة، فراح يرتاد المحافل الأدبية والمجالس الحسينية منذ عهده المبكر في مدينة كربلاء المقدسة التي كانت تزدهر بحركتها الأدبية والثقافية ومجالسها العلمية ومراسمها الحسينية التي تطبع شخصية الإنسان على الوعي والمعرفة وتنمي عنده الطاقات المبدعة، وتشحذ ملكاته الواعدة، وتصقل تفكيره، وتهذب أخلاقه وسلوكه حتى ينشأ شخصية متكاملة رائدة. وكان لدأبه في حضور هذه المحافل الاثر الكبير في صقل مواهبه وتكامل نبوغه وقد عايش في تلك الفترة افاضل الادباء في كربلاء وكبار الخطباء فيها منهم الحاج محمد علي كمونة والحاج جواد بدقت والشيخ عمران عويد والشيخ موسى الاصفر والشيخ علي الناصر وغيرهم، فنمت في روحه الخصبة المتلهفة للعلم والادب بذرته السليمة والتي سقاها من عاطبته المتأججة ومشاعره المشبوبة وفطرته الاصيلة بحب الحسين، فهو وليد هذه الارض المقدسة التي جرت على رمضائها اعظم محلمة في تاريخ البشرية فاكتحلت عينه بقبابها السامقة وتنغمت في اذانه اصوات منائرها الرخيمة فلم يبلغ الثلاثين سنة من عمره حتى اصبح من المبرزين في مجالس كربلاء ومحافلها اديباً.. شاعراً.. خطيباً كبيراً.

بعد أن صقلت شخصيته مجالس الأدب، وانتهل من ينابيع العلم والمعرفة في كربلاء، اختار طريق الخدمة الحسينية، فأعد نفسه إعداداً لائقاً لما يتطلبه المنبر الحسيني في براعة وفن حتى أصبح دعامة من دعائم الخطابة الحسينية، وقطباً من أقطاب الخطباء في كربلاء المقدسة.

قال عنه الشيخ السماوي في (الطليعة) فقال:

محسن بن محمد الحويزي الحائري المعروف بأبي الحب كان خطيباً ذاكراً بليغاً متصرفاً في فنون الكلام إذا ارتقى الأعواد تنقّل في المناسبات، إلى أن يقول: وله ديوان كبير مخطوط كله في الأئمة. توفي بكربلاء سنة 1305 ودفن بها.

و ترجم له صاحب (معارف الرجال) فقال في بعض ما قال:

كان فاضلاً أديباً بحاثة ثقة جليلاً ومن عيون الحفاظ المشهورين والخطباء البارعين، له القوة الواسعة في الرثاء والوعظ والتاريخ وكان راثياً لآل رسول الله (ع) وشاعراً مجيداً، حضرتُ مجلس قراءته فلم أر أفصح منه لساناً ولا أبلغ منه أدباً وشعراً. وكتب عنه صديقنا الأديب السيد سلمان هادي الطعمة في كتابه (شعراء من كربلاء) وجاء بنماذج من نظمه وقال: توفي ليلة الاثنين 20 ذي القعدة عام 1305 هـ ودفن في الروضة الحسينية المقدسة إلى جوار مرقد السيد ابراهيم المجاب.

 

یقول عنه هادي محمد حسين الشمري:

ان كان دين محمد لم يستقم الا بقتلي يا سيوف خذيني

من منا لم يقرأ او يسمع هذا البيت الخالد الذي ضمنته آلاف اللافتات وصدحت به الوف الحناجر ورددته الاصوات على المنابر والمجالس الحسينية؟ اننا نقف امام صاحبه الشاعر الكبير محسن ابو الحب لنتصفح سجلاً مشرقاً في حياة هذا الشاعر الذي ترك بصمات لا تمحى وآثاراً لا تنسى في ذاكرة المنبر الحسيني الذي لا يزال يتنغم بابياته فيرن صداها في ارجاء المجالس والمحافل الحسينية، كما ترك ديواناً يعد اثراً ادبياً مهما في تراثنا الاسلامي، ضم بين دفتيه اروع القصائد التي قيلت في مدح ورثاء النبي (ص) واهل بيته الاطهار (ع) وتميز برثائياته المفجعة الشجية لسيد الشهداء الامام الحسين (ع).والمستقرئ لديوانه ليقف امام هذا السفر الخالد الذي دل على ما لصاحبه من نفس طاهر وقريحة صادقة وشخصية صافية ومشاعر متأججة صدحت بآلامها واحزانها تجاه القضية الحسينية قضية الانسانية جمعاء.

قال عنه آقا بزرگ الطهراني في الذريعة - ج 9 ق 1 - ص 39:

ديوان أبى الحب ) للخطيب الشيخ محسن بن الحاج محمد الحويزاوي الحائري المتوفى بها في ( 1305 ) كان متكلما شاعرا. وكان ديوانه عند ولده الخطيب في الحائر الشيخ حسن أبى الحب وانتقل منه إلى ولده الخطيب المعاصر الشيخ محسن ابن الحسن بن محسن أبى الحب المتوفى في أوائل ( 1369 ).

شعره:

توقدت قريحته الشعرية عند مرابطته على المجالس الأدب وملازمته لندوات الشعر والشعراء في كربلاء حتى أصبح من أعيانها وأركانها أدباً وشعراً ومكانة، وله ديوان شعر مخطوط باسم الحائرات توجد نسخة الأصل منه في خزانة كتبه(1) والديوان حافل بغرر القصائد وأجود الأشعار التي قالها في مناسبات مختلفة تتعلق بأهل البيت العصمة عليهم السلام وله شعر في المناسبات الاخوانية والاجتماعية.

قدم الشاعر الشيخ محسن ابو الحب نماذج رائعة من الادب من خلال قصائده التي تعطرت بذكر اهل البيت (ع) فكانت آية في البلاغة الشعرية والحس المتدفق، فالشعر لدى الشيخ ابو الحب كونه خطيباً حسينياً هو رسالة عظيمة يوجهها الشاعر للاجيال من اعظم قضية في الوجود الا وهي قضية اهل البيت (ع) ومثلما كان شاعرنا خطيباً هادياً ومبلغاً يعظ الناس بارشاداته من على المنبر فقد كان خطيبنا شاعراً رساليا يسجل بالشعر كلمته الصادعة في حب اهل البيت (ع) وسنقتطف باقة من بستان ـ ديوان ـ ابي الحب الذي احتوى على ما يضارب من ثلاثة آلاف بيت ففي قصيدته (ابن الكرام) يخاطب النبي الاكرم (ص) بقوله:

تجدت للمجد يا احمدُ
****وجرد جوهرك المفردُ

وليس يجاريك غير السحاب**** فها انت في نيله اوحدُ

رضيناك دون الورى سيداً
**** كريماً ونحن له اعبدُ

فمن ذاك امسيت بين الورى**** ككعبة رفد لنا تقصدُ

ارى الناس ما بين راضٍ بذا ****وكل على نفسه يشهدُ

فهذا يقول لك المكرمات ****وآخر في غيظه مكمدُ

وللامام امير المؤمنين (ع) خصوصية لدى الشاعر اذ حفل يوانه بالعديد من القصائد التي تغنى بها بمناقب هذا الامام الخالد في قصيدته (إرتحل الشباب) يشير الى مكانة الامام الطبيعية بعد رسول الله (ص) فيقول:

عليٌ بعد احمد خير هادٍ ****نعم ولعزة تلوى الرقابُ

ادرهم على الخيرات نهجاً ****واصوبهم اذا خفي الصواب

لقد عقد النبي له عليهم ****عقوداً لا تحل ولا تغاب

ثم يشير الى الشاعر الى تلك الوصية في علي (ع) في قصيدته (لم تزل ناصحاً) فيقول:

قصر القوم عن بلوغ مداكا**** فلذا حاولوا انحطاط علاكا

لا ورب السماء لم يك فيما
**** حاولوه الا ارتفاع ذراكا

كان دين النبي حقاً ولكن**** لم يكن واضح الهدى لولاكا

لم تزل ناصحاً له وامينا
****واخا حيث دونهم آخاكا

ثم لما مضى اقامك للناس إما ماً كي يهتدوا بهداكا

فعلي اولى الناس بالخلافة بعد رسول الله (ص) بصريح القرآن الكريم والاحاديث المتواترة عن رسول الله (ص) ومنها حديث الغدير

وبها علي وهو اولى من بها
****بالامر لو ان المخاصم يعدلُ

اولم يكن يوم الغدير الم يكن ****جبريل فيه بالزواجر ينزل

اولم يقل من كنت مولاه فذا
****مولاه بعدي ويلكم لا تجهلوا

هذا هو الباب الذي من قبل ذا ****كلفتم ان تدخلوه فادخل

واولكل بيت في الانام دعامة
****ودعامة الاسلام هذا فاعقلوا

وكان لمصاب الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء (ع) حيزاً في شعره الذي فاض بالالم والحسرة وهو يذكر ما عانته بعد ابيها (ص)

لا تنس بضعة احمد
****واذكر ماصيبتها الجليلة

اذ اقبلت تمشي تحف**** بها نساءها شمسية

جاءت لتطلب ارثها ****اذ لم تزل عنه غنية

لكن لتبني الناس ان ****الناس عادوا جاهلية

اما واقعة عاشوراء فقد احتلت مساحة كبيرة من ديوانه فالشاعر لم يترك حدثاً من احداث ذلك اليوم الدامي الا وسكب عليه من روحه ودمه نفساً ذائباً ممزوجاً بالحزن والاسى فائضاً بالدمع مجلبباً بألم المصاب:

قتل الحسين فجددوا حزنا ****وتجلببوا لمصابة ثوبا

من لم يذب من اجله كمداً
****فلقد اصاب من الصفا قلبا

يوماً يجدده الزمان لنا ****فيعود يابس حزننا رطبا

تمطي به الايام مشفقة
****ان لا تذوب بهوله ذوبا

حتى تعود به فتحسبه ****ما غاب او ما زارنا غبا

تقضون آل محمد عطشاً
****ويلذ قلبي بعدها شربا

ويرى الشاعر انه لا عيد بعد يوم عاشورا بعد ان لبس الاسلام ثوب السواد على سيد الشهداء (ع) فنراه قد نفى السرور عن قلبه وتجلبب باثواب الحزن الدائم

يا عيد ان لغير قلبي عيدُ
****وسواي فيك للبسة التجديدُ

اوما تراني قد طويت عن الهنا**** كشحاً ومال الى العنالي جيدُ

وزجرت عن دار السرور كائبي
****بحشاشة ما مسها تبريد

اغدو على العيش الرغيد مداوما ****واروح يطرب سمعي التغريدُ

هيهات ماهذا شعاري انما
****انا نائحُ ولي المناح عضيدُ

فاذا تراني جالساً في محفل ****فاعلم باني للعزا معدودُ

ابكي ويبكي كل من في محفلي
****حتى يحن لحالي الجلمودُ

ولرب قائلة علامك قلت يا هذي**** اتركيني فالمصاب شديدُ

قتل الحسين فاي عين بعده
****لم يعمها التسكاب والتسهيدُ

فاي يوم اعظم من ذلك اليوم الذي روى سيد الشهداء بدمه الطاهر بذرة الاسلام لتبقى دوحته شماء على مر الاجيال:

يا بيضة الاسلام انت حرية
****بعد الحسين بصفقة المغبونِ

اعطى الذي ملكت يداه إلهه ****حتى الجنين فداه كل جنينِ

في يوم القى للمهالك نفسه
****كما تكون وقاية للدين

وبيوم قال لنفسه من بعد ما ****ادى لها حق المعالي بيني

اعطيت ربي موثقاً لا ينقضي
**** الا بقتلي فاصعدي وذريتي

ان كان دين محمد لم يستقم ****الا بقتلي يا سيوف خذيني

هذا دمي فلتو صادية الظبا ****منه وهذا للرماح وتيني

خذها اليك هدية ترضى بها**** يا رب انت وليها ما دوني

ثم ينتقل في قصيدة اخرى الى رثاء قمر بني هاشم ابي الفضل العباس وذكر بعض مناقبه:

ابو الفضل لا تحصى مواقف فضله ****فمن ذا يجاريه ومن ذا يقاربه

رأى الموت دون ابن النبي حياته
****لذلك ساغت في لهاه مشاربه

فقام يلاقي غمرة الحتف خائضاً ****عجاجتها والحرب تذكو مواهبه

وطاف على الجيش اللهام كانه ****سحاب هوام بالحتوف سواكبه

فينهل منه كل اشوس مقدم ****ولما يصب منحاً من الموت هاربه

وهذه ابيات ترينا مدى تمسكه بالائمة الاطهار (ع) وذلك عند تشرفه بزيارة الامامين الكاظمين (ع):

من يطلب الخير يدركه ببغدادِ ****بين الجواد وبين الكاظم الهادي

بحران رضوان من يقصد جنابهما
****يظفر بيمينه وراد وراد

افديهما وبنفسي من يودهما ****اصاب ما لم يصبه كف مصطاد

عضتان من دوحة في الخلد منبتها
****وفرعها في السما ظل له باد

خليفة الله شاء الله مجدهما ****خصا باطيب آباء واجداد

لو شئت قلت وقول الله اصدق من
****قولي فما قدر انشائي وانشادي

ويقول في سفير الحسين مسلم بن عقيل:

قليل بكائي على ابن عقيل
****وان سال دمعي كل مسيل

فتى علم الناس ان الوفاء ****حز الغلاصم دون الخليل

عقيل الذي نال من مسلم
****ذرى المجد لا مسلم من عقيل

اب لا يجارى مداه اب سناء ****ابنه في المدى المستطي

لوليس عجيب بان الليوث
**** تعلو مفاخرها بالشبول

يقول الأستاذ شبر في أدب الطف، وفي أيام حداثتي وأول تدرجي على الخطابة استعرت ديوان الشاعر المترجم له من حفيده وسميه الخطيب الشيخ محسن وانتخبت منه عدة قصائد.

ومن أشهر قصائده النونية المتقدمة، وقصيدة لامية في الحسين حظيت هي الأخرى بالشهرة والذيوع أيضاً وطالما رددتها حناجر الخطباء على منابر سيد الشهداء وخصوصاً بمناسبة قدوم عاشوراء هي:

فـار تـنور مـقلتي فـسالا****فغطى السهل موجه والجبالا

وطـفت فوقه سفينة وجدي****تـحمل الهم والأسى أشكالا

عصفت في شراعها وهو نار
****عاصفات الضنا صباً وشمالا

فهي تجري بمزيد غير ساج****ترسل الحزن والأسى إرسالا

 

وتنتهي بقوله:

وهـي لا تستطيع مما عراها****من دهى الخطب أن ترد مقالا

غـير تـردادها الحنين وإلا****زفـرة تنسف الرواسي الثقالا

قال في الحسين:

فـار تـنور مـقلتيَّ فـسالا****فـغطى السهل موجه والجبالا

وطـفت فـوقه سفينة وجدي****تـحمل الـهمّ والأسى أشكالا

عصفت في شراعها وهو نار
****عـاصفات الضنا صباً وشمالا

فـهي تجري بمزبد غير ساج****تـرسل الحزن والأسى ارسالاً

فسمعت الضوضاء في كل فج
****كـل لـحن يـهيج الاعـوالا

قـلت مـاذا عرى اميم فقالت****جـاء عاشور واستهل الهلالا

قـلت مـاذا عـليَّ فيه فقالت
****ويـك جـدد لـحزنه سربالا

لا أرى كـربلا يـسكنها اليوم****سوى من يرى السرور محالا

سـميت كـربلاء كي لا
يروم****الكرب منها إلى سواها ارتحالا

فـاتـخذها لـلحزن داراً وإلا****فـارتحل لا كفيت داء عضالا

مـن عذيري من معشر تخذوا
****اللهو شـعاراً ولـقبوه كـمالا

سـمعوا ناعي الحسين فقاموا****مـثل من للصلوة قاموا كسالا

أيـها الحزن لا عدمتك زدني
****حـرقة فـي مصابه واشتعالا

لـست ممن تراه يوماً جزوعاً****تـشتكي عـينه الـبكاء ملالا

أنـا والله لـو طحنتُ عظامي****واتخذت العمى لعيني اكتحالا مـا كـفاني وليس إلا شفائي

****هـزة تـجفل الـعدى اجفالا

فتكة الدهر بالحسين الى الحشر****عـلـينا شـرارهـا يـتوالا

لـك يـا دهـر مثلها لاوربي
****انـها الـعثرة الـتي لن تقالا

سـيم فيها عقد الكمال انفصاماً****ذي لـئاليه فـي الثرى تتلالا

سـيم فـيها دم الـنبي انسفاكاً
****لـيت شعري من ذا رآه حلالا

نـفر مـن بنيه أكرم من تحت****الـسما رفـعة وأعـلا جلالا

ضاق منها رحب الفضاء ولما
****لـم تـجد لـلكمال فيه مجالا

ركـبت أظـهر الحمام وآلت****لا تـعـد الـحيوة إلا وبـالاما

اكتفت بالنفوس بذلاً إلى أن****اتـبـعتها الـنساء والأطـفالا

مـلكوا الـماء حين لم يك إلا****مـن نجوم السماء أقصى منالا

ثـم لـم يطعموه علماً بأن الله
****يـسـقيهم الـرحيق الـزلالا

لـيتهم بـعدما الـوغى أكلتهم****أرسـلوا نـظرة وقاموا عجالا

لـيروا بـعدهم كـرائم عـز
****زلـزل الـدهر عزها زلزالا

أصـبحت والعدو أصبح يدعو****اسـحبي الـيوم لـلسبا أذيالا

ذهـب الـمانعون عنك فقومي

****والـبسي بـعد عـزك الاذلالا

كـم تـرجّين وثبة من رجال****لـك كانوا لا يرهبون الرجالا

أنـت مـهتوكة على كل حال
****فانزعي العز والبسي الاغلالا

لـك بـيت عالي البناء هدمناه****وحُـزنـا خـفـافه والـثقالا

أيـن مـن أنـزلوك باحة عز
****لا تـرا كـالعيون إلا خـيالا

صـوّتي بـاسم من أردتِ فإنا****قـد أبـدناهم جـميعاً قـتالا

وكـسـوناهم الـرمال ثـياباً
****وسـقـيناهم الـمنون سـجالا

وهـي لا تستطيع مما عراها****من دهى الخطب أن ترد مقالا

غـير تـردادها الـحنين وإلا
****زفـرة تنسف الرواسي الثقالا

وقال في قصيدة متضمناً الرواية التي تقول أن سبايا الحسين عليه السلام لما قاربوا دخول الشام دنت أمّ كلثوم بنت علي عليه السلام من شمر بن ذي الجوشن وقالت: يا بن ذي الجوشن لي اليك حاجة، قال ما حاجتك قالت إذا دخلت بنا البلد فاحملنا في طريق قليل نظاره وتقدم إلى حاملي الرؤس أن يخرجوها من بين المحامل فقد خزينا من كثرة النظر الينا، فأمر بعكس سؤالها بأن تجعل الرؤس في أوساط المحامل ويُسلك بهم بين النظارة:

وأعـظم شـيء أن ربة خدرها
****تـمدّ إلـى أعـدائها كفّ سائل

تـقول لـشمر والـرؤس أمامها****وقد أحدقت بالسبي أهل المنازل

فلو شئت تأخير الرؤس عن النسا****وإخـراجها من بين تلك المحامل

لـيشتغل الـنظّار عـنا فـإننا****خـزينا مـن النظار بين القبائل

و يقول في مفاداة أبي الفضل العباس لأخيه الحسين (ع) وكأن الحسين يخاطبه:

أبـوك كان لـجدي مـثل كونك لي****كلاهما قصب العلياء حاويها

أبوك ساقي الورى في الحشر كوثره****وأنت أطفالنا بالطـف ساقيها

المصادر:

الطليعة للسماوي - معارف الرجال- ادب الطف ـ الجزء الثامن 57 - موسوعة المصطفى والعترة (ع) - الحاج حسين الشاكري - ج 13 - ص 493- ربع قرن مع العلامة الأميني - الحاج حسين الشاكري - ص 69 – 72- الذريعة - آقا بزرگ الطهراني - ج 9 ق 1 - ص 39- أعيان الشيعة - السيد محسن الأمين - ج 9 - ص 55 – 56- الأسرار الفاطمية - الشيخ محمد فاضل المسعودي - ص 207- نفس الرحمن في فضائل سلمان - ميرزا حسين النوري الطبرسي - ص 656.

 

Comments
أضف جديد بحث
علق
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
الموقع الالكتروني:
العنوان:
كود UBB:
[b] [i] [u] [url] [quote] [code] [img] 
 
 
:angry::0:confused::cheer:B):evil::silly::dry::lol::kiss::D:pinch:
:(:shock::X:side::):P:unsure::woohoo::huh::whistle:;):s
:!::?::idea::arrow:
 
Please input the anti-spam code that you can read in the image.

3.26 Copyright (C) 2008 Compojoom.com / Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."

LAST_UPDATED2
 

الموجودون قيد الاتصال

يوجد حاليا 2 زوار  المتواجدون الآن بالموقع

الاوقات الشرعیة



للاتصال السريع

بریدنا الالكتروني

altorfi@yahoo.com

و

لرسائكم القصيرة عبر الهاتف

00989368125235

احصائيات

عدد اعضاء الموقع : 26
عدد محتويات الموقع : 137
دليل المواقع : 6
عدد زوار مشاهدة الموقع : 43672